الصفدي

214

الوافي بالوفيات

ببصرى وعجلون والصلت وجدد نما تهدم من قلعة بعلبك وجدد قبر نوح عليه السلام وجدد أسوار حصن الأكراد وقلعتها عمرها وعقدها حنايا وحال بينها وبين المدينة بخندق وبنى عليها أبرجة بطلاقات وجدد من حصن عكار ما كان استهدم وزاد الأبرجة وبنى الجامع وجدد خان المحدثة وعمل به الخفراء وبنى من القصير إلى المناخ إلى قارا إلى حمص عدة أبرجة فيها الحمام والخفراء وكذلك من دمشق إلى تدمر والرحبة إلى الفرات وجدد سفح قلعة حمص والدور السلطانية بها وأنشأ قلعة شميمس بجملتها وأصلح قلعة شيزر وقلعتي الشغر وبكاس وقلعة بلاطنس وبنى قلاع الإسماعيلية الثمان وبنى ما تهدم من قلعة عين تاب والراوندان وبنى بأنطاكية جامعا مكان الكنيسة وكذلك ببغراس وأنشأ قلعة البيرة وبنى بها الأبرجة ووسع خندقها وجدد جامعها وأنشأ بالميدان الأخضر شمالي حلب مصطبة كبيرة مرخمة وأنشأ دار الخير للقلعة وبنى في أيامه ما لم يبن في أيام غيره وكانت العساكر بالديار المصرية في الأيام الكاملية والصالحية عشرة آلاف فارس فضاعفها أربعة أضعاف وكان أولئك مقتصدين في النفقات والعدد وعسكره بالضد من ذلك وكانت كلف المطبخ الصالحي النجمي ألف رطل لحم بالمصري كل يوم فضاعف ذلك فكانت في أيام الظاهر عشرة آلاف رطل كل يوم عنها وعن توابلها عشرون ألف درهم ويصرف في خزانة الكسوة كل يوم عشرون ألف درهم ويصرف في الكلف الطارئة المتعلقة بالرسل والوفود كل يوم عشرون ألف درهم ويصرف في ثمن القرط لدوابه ودواب من يلوذ به كل سنة ثمان مائة ألف درهم ويقوم بكلف الخيل والبغال والحمير خمسة عشر ألف عليقة عنها ستمائة إردب ) ويصرف للمخابز الجرايات خلا ما يصرف لأرباب الرواتب بمصر خاصة كل شهر عشرون ألف إردب قال بعض الشعراء ملغزا في اسمه * ما اسم إذا صحفت مكتوبه * فالطرد في التصحيف كالعكس * * لا يختفي لما غدا ظاهرا * حتى على الدينار والفلس * وكان الظاهر رحمه الله تعالى قد منع الخمر والحشيش وجعل الحد على ذنك السيف فأمسك ابن الكازروني وهو سكران فصلب وفي حلقه جرة خمر فقال الحكيم شمس الدين ابن دانيال * لقد كان حد السكر من قبل صلبه * خفيف الأذى إذ كان في شرعنا جلدا * * فلما بدا المصلوب قلت لصاحبي * ألا تب فإن الحد قد جاوز الحدا * وقال القاضي ناصر الدين ابن المنير * ليس لإبليس عندنا طمع * غير بلاد الأمير مأواه * * منعته الخمر والحشيش معا * أحرمته ماءه ومرعاه *